الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
93
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ولا أمرت به ولا نهيت عنه » « 1 » . 13 - روى البلاذري في الأنساب « 2 » قال : « خرجت عائشة رضي اللّه تعالى عنها باكية تقول : قتل عثمان رحمه اللّه ؛ فقال لها عمّار بن ياسر : أنت بالأمس تحرّضين عليه ثمّ أنت اليوم تبكينه » . 14 - عمّار وأبو ذر : قال عثمان لعمّار لمّا سمع منه - رحم اللّه أبا ذرّ من كلّ أنفسنا - : « يا عاضّ أير أبيه ! أتراني ندمت على تسييره » ؟ ! وأمر فدفع في قفاه . وعمّار كما عرفته « 3 » جلدة ما بين عيني « 4 » رسول اللّه وأنفه ، وهو الطيّب المطيّب ، ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، اختلط الإيمان بلحمه ودمه ، يدور مع الحقّ حيث دار ، وقد جاء الثناء عليه في الذكر الحكيم . إذا كان حقّا ما يدّعيه عثمان لنفسه « 5 » من أنّه لم يمسّ فرجه بيمينه منذ بايع
--> ( 1 ) - أنساب الأشراف 5 : 101 [ 6 / 224 ] . ( 2 ) - أنساب الأشراف 5 / 70 و 75 و 91 [ 6 / 187 و 193 و 212 ] . ( 3 ) - في ص 67 - 69 من كتابنا هذا . ( 4 ) - [ قال رسول اللّه 9 : « إنّ عمّار جلدة بين عينيّ » أو « جلدة ما بين عيني وأنفي » وعلى التقديرين هي كناية عن نهاية الاختصاص وشدّة الاتّصال . ومن البديهي أنّ الوجه هو أكرم أعضاء البدن على الإنسان ، وما بين العينين أو ما بين العين والأنف هو أكرم المواضع على الإنسان في وجهه ، والجلد شديد الاتّصال بالبدن ؛ فهذا التعبير يدلّ على الاتّصال والاختصاص ، وعلى العزّة والقرب والكرامة . وقيل : « جلدة بين العينين » هاهنا كناية عن الأنف فكأنّه صلّى اللّه عليه وآله جعله في العزّة والقرب منه كالأنف الكريم على صاحبه والعزيز على مفارقه ؛ انظر البحار 33 / 17 ؛ أعيان الشيعة 1 / 377 ؛ المجازات النبويّة للسيّد الرضي / 336 ] . ( 5 ) - [ انظر البداية والنهاية لابن كثير 7 / 209 ؛ وفيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي 4 / 399 ] .